الحق في التعليم في دستور ما بعد الثورة | ورقة شارحة
إن التردي الذي يعانيه التعليم العام في مصر له جذور متعددة، بعضها هيكلي تنظيمي، وبعضها تمويلي، وبعضها مهني ومعرفي. ويضاف لهذه الأسباب جذور دستورية هي المسئولة عن ضعف تكريس الحق في التعليم. ولا جدال أن المواد التي حوتها الدساتير السابقة تقف مسئولة - ولو جزئياً - عن هذا الأداء الضعيف لمنظومة التعليم وعدم وفائها بحق المواطن في التمتع بالتعليم وتحصيل المعرفة بصورة فعالة.
وإضافة إلى ضعف الأطر الدستورية والتشريعية، فإن محاولات الإصلاح التي جرت في العقود الماضية قد باءت بالفشل نتيجة لاعتبارات سياسية واجتماعية يأتي على رأسها سلطوية العملية التعليمية ومركزيتها المفرطة، خاصة في ظل عدم تمثيل البرلمانات السابقة للمواطنين تمثيلاً حقيقياً.
كذلك دأب النظام السابق - مع غياب أية رؤية جدية لمستقبل التعليم في مصر - على إبعاد الحق في التعليم أن يتبوأ مكانه في أجندة الإصلاح والتنمية. ولم تشهد ساحة الجدل العام أي حوار مجتمعي حقيقي وديمقراطي حوله وانحصرت النقاشات في مداولات داخل الجهاز البيروقراطي، وخطاب فني الطابع حول مشكلات التعليم يهيمن عليه دائرة ضيقة من الخبراء بخطابهم الذي يستعصي على فهم عامة المواطنين ويستبعد الأطراف الأساسية من طلاب وأولياء أمور وحتى المعلمين - وهي الأطراف المعنية مباشرة بظروف منظومة التعليم والمتأثرة فعلياً بتدهور مستواه - من المداولة حول كيفية صون هذا الحق وتنميته.
واليوم ونحن بصدد تحول تاريخي تعاد فيه صياغة أسس الدولة، وإطارها الدستوري، تسنح لنا الفرصة لوضع ضمانات أكثر وضوحاً للحق في التعليم بما يكفل تطوير العملية التعليمية، وتوسيع نطاق الوصول للفرص التعليمية المتمتعة بالجودة، بغض النظر عن تعاقب الإدارات والحكومات وتحول الظروف الدولية والإقليمية وتغير السياسات والأولويات.
لقراءة تفاصيل الورقة الشارحة كاملة، من هنا




