4 أيام اختفاء و18 بلاغًا للإفصاح عن مكان صحفيي "متصدقش"
بيان صحفي
تقدم محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم ببلاغ رقم 115786 لسنة 2026 عرائض النائب العام لطلب التحقيق في وقائع القبض على 6 صحفيين من منصة "متصدقش" لتدقيق الأخبار، بعد رفض قوات الأمن إطلاعهم وأسرهم على الإذن القضائي الصادر بهذا الشأن، علاوة على إحجام الداخلية عن عرضهم على النيابة بعد مرور حوالي 4 أيام على احتجازهم لينضم هذا البلاغ إلى 17 آخرين تقدمت به أسر الصحفيين عبر التلغراف لكل من النائب العام والمحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا ووزير الداخلية، دون رد إلى الآن.
يتصاعد قلق الأسر الستة على مصير أبنائهم، مع استمرار غياب أي معلومة رسمية عن مكانهم وحرمانهم من الاطمئنان عليهم. ما زاد الأمر سوءًا هو اختلاق صحيفة المصري اليوم لخبر ونسبته إلى نيابة أمن الدولة العليا، إذ نشرت خبرًا ملفقًا تدعي فيه على خلاف الحقيقة أن النيابة حققت مع الصحفيين الستة وأمرت بحبسهم احتياطيًا 15 يومًا على ذمة التحقيق. في حين استلمت نيابة أمن الدولة العليا على مدار ثلاثة أيام ثلاثة طلبات من محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لحضور التحقيقات مع موكليهم في حال ظهورهم أمام النيابة، والتي أكدت بدورها لفريق الدفاع على أن الصحفيين الستة لم يعرضوا حتى نشر هذا البيان عليها، مع استجابتها للطلب وتأكيدها على احترام حق الدفاع، والتزامها بإبلاغ المحامين.
الصحفيين الستة الآن في عداد المختفين قسريًا، فإلى جانب عدم تمكينهم من التواصل مع أسرهم أو محاميهم، لم تُخطَر نقابة الصحفيين حتى الآن بمكان احتجازهم أو موعد التحقيقات معهم، رغم ما تقدمت به النقابة من طلبات للنائب العام والمحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة بشأن ضرورة حضور النقابة للتحقيقات مع الصحفيين عملًا بنص القانون الذي يلزم النيابة بإخطار مجلس النقابة بأي شكوى ضد أي صحفي تتصل بعمله الصحفي قبل الشروع في التحقيق مع بوقت مناسب.
تُذكر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن كلا من محمد أشرف وعبد الله قدري وإسلام بركات وعمر هلال ومحمد عادل ومحمد محمود صحفيون معروفون على مستوى المنطقة، ومشهود لعملهم مع المنصة بالمهنية والدقة. لم يرتكبوا أي جريمة تستحق المعاملة التي تلقوها ولم يسبق استدعائهم للتحقيق بشأن عملهم في "متصدقش" قط.
استمرار احتجاز الصحفيين وإخفاء أي معلومات عن مكانهم ووضعهم الحالي دون تقديمهم للسلطات لا يمكن اعتباره سوى مخالفة صريحة لنص القانون المصري. إذ أنه وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية الساري، كان من المفترض أن يتم عرضهم على النيابة خلال الـ48 ساعة الأولى التالية للقبض عليهم، وهو ما لم يحدث. من ناحية أخرى، ففي حال صدر قرار بالتحفظ على الصحفيين بموجب المادة 40 من قانون مكافحة الإرهاب، مما يسمح باحتجازهم مع تأجيل عرضهم على النيابة، يظل من حقهم التواصل أسرتهم ودفاعهم، وهو ما لم يحدث إلى الآن. وعليه فإن جميع الإجراءات المتخذة بشأن الصحفيين الستة تجعل منهم محتجزين خارج إطار القانون، وهو الأمر الذي يستوجب الإفراج الفوري عنهم.
تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالإفصاح الفوري عن مكان الصحفيين الستة أعضاء منصة متصدقش الإخبارية المقبوض عليهم منذ أكثر من أربعة أيام، والذين أكدت الداخلية القبض عليهم، دون تمكينهم من الحد الأدنى من حقوقهم القانونية في التواصل مع أسرهم ومحاميهم، ودون الإفصاح عن مقر احتجازهم، ودون حتى عرضهم على جهات التحقيق المختصة.
وتُحمل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية كل من وزارة الداخلية والنيابة العامة كامل المسؤولية عن أمن وسلامة كافة المقبوض عليهم، وتطالب بإعلام أسرهم ودفاعهم عن مكان احتجازهم وتمكينهم من التواصل الفوري معهم.



