تأجيل محاكمة مؤسس "بيت فاطم" إلى 14 نوفمبر.. والمبادرة المصرية تؤكد ضرورة حماية المجني عليهن وضمان حقوقهن
بيان صحفي
قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، الخميس 22 أكتوبر، تأجيل محاكمة محمد عبد الحميد الطاهر، مؤسس "بيت فاطم"، في قضية هتك العرض والاتجار بالبشر بحق أربع ناجيات، إلى جلسة 14 نوفمبر المقبل للمرافعة، بناءً على طلب دفاع المتهم. ونبهت المحكمة على المحامي المنتدب للدفاع عنه بالاستعداد وحضور الجلسة المقبلة.
وتؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي تشارك في فريق الادعاء بالحق المدني ممثلةً إحدى الناجيات، ضرورة ضمان حقوق جميع أطراف المحاكمة واحترام قرينة البراءة، وحماية خصوصية المجني عليهن وحقهن في الوصول إلى العدالة دون وصم أو تشهير.
وحضرت محامية المبادرة المصرية جلسة الخميس، وقدمت حافظة مستندات للمحكمة. كما حضر محامٍ عن المتهم وطلب التأجيل لاتخاذ إجراءات رد هيئة المحكمة، فيما طلب محامٍ جديد عن المتهم أجلًا للمرافعة.
وبدأت المحاكمة في 18 أغسطس، حين طلبت المبادرة عقد جلسة سرية لحماية بيانات المجني عليهن. وفي جلسة 19 أكتوبر، ترافع ممثل النيابة العامة، وطلب محامو المجني عليهن، المدعون بالحق المدني، توقيع أقصى عقوبة على المتهم، بينما طلب محاميه أجلًا لاتخاذ إجراءات رد رئيس المحكمة. ونبهت المحكمة الصحافة إلى عدم نشر أي بيانات تكشف هوية المجني عليهن أو تمس خصوصيتهن.
واستمر نظر القضية في جلستي 20 و21 أكتوبر، دون استكمال إجراءات الرد وسداد الرسم، وفي غياب المحامي الأصيل للمتهم. وقررت المحكمة في جلسة 21 أكتوبر ندب محامٍ للدفاع عنه.
ويواجه المتهم اتهامات بالاتجار بالبشر، عبر الاحتيال على أربع مجني عليهن واستغلال حالة ضعفهن بغرض الاستغلال الجنسي، إلى جانب هتك العرض والتحرش الجنسي بإحداهن. وتشمل الاتهامات انتهاك حرمة الحياة الخاصة للمجني عليهن، والاعتداء على قيم الأسرة المصرية، وإنشاء وإدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد استخدامها في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه.
وتضمنت قائمة أدلة الإثبات المقدمة من النيابة العامة أقوال 15 شاهدًا، بينهم المجني عليهن، ورأيًا استشاريًا طبيًا، وتقارير فنية وتقنية عن فحص أجهزة إلكترونية ومواد رقمية مرتبطة بالتحقيقات. كما شملت تحريات المباحث وإدارة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، واستعلامات من شركات المحمول ونقابة الصحفيين.
وتثمن المبادرة المصرية جهود الجهات المعنية بالتحقيق في القضية ونظرها أمام القضاء، وتؤكد تضامنها مع المجني عليهن، سواء من يتابعن إجراءات التقاضي أو من تحول الوصمة الاجتماعية وغيرها من العوائق دون إعلان ما تعرضن له أو اللجوء إلى العدالة.
وتشدد المبادرة على أن حماية المجني عليهن تتجاوز الحفاظ على سرية بياناتهن أثناء المحاكمة، لتشمل حمايتهن من الوصم والتشهير والضغط والانتقام، وتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي اللازم لهن، وتطالب بتفعيل ضمانات الحماية والمساعدة المقررة في قانون مكافحة الاتجار بالبشر، وضمان حق المجني عليهن في التعويض وجبر الضرر المادي والمعنوي، مع مراعاة احتياجاتهن وظروفهن.
وتؤكد المبادرة أن تحقيق العدالة في قضايا العنف والاستغلال الجنسي يتطلب إجراءات قضائية جادة وحماية فعالة، تتيح للمجني عليهن الوصول إلى حقوقهن دون تمييز أو انتهاك لخصوصيتهن أو تحميلهن أعباء اجتماعية إضافية بسبب لجوئهن إلى القضاء.



