بعد ارتفاع عددهم إلى ستة: القبض على جميع صحفيي منصة "متصدقش" في أقل من يوم واحد
بيان صحفي
تدين المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الحملة الأمنية على منصة "متصدقش" الإخبارية، والتي انطلقت مساء الاثنين الموافق 28 سبتمبر وامتدت على مدى الساعات الأربع والعشرين التالية لتشمل ستة صحفيين حتى الآن هم جميع أعضاء فريق المنصة. ويمثل محامو المبادرة المصرية جميع صحفيي "متصدقش"، الذين يظل مكان احتجازهم غير معروف حتى الآن ولم يسمح لهم بالتواصل مع ذويهم أو فريق محامي الدفاع.
بدأت الحملة بمداهمة منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، والقبض عليهم مساء الاثنين وفجر الثلاثاء. وعلى مدى الساعات التالية استمرت مداهمة منازل باقي صحفيي الموقع في عدة محافظات لينتهي اليوم بالقبض على اثنين آخرين هما إسلام بركات وعمر هلال من منزليهما بمحافظتي الغربية وبورسعيد، إضافة لصحفيين ألقي القبض عليهما من أحد شوارع القاهرة هما محمد محمود ومحمد عادل.
وتطالب المبادرة المصرية النائب العام المستشار محمد شوقي بفتح تحقيق عاجل للوقوف على مكان احتجازه الصحفيين الستة ، ووقائع القبض عليهم بمعرفة قوات بزي مدني اقتحمت منازل بعضهم وصادرت الأجهزة الإلكترونية لجميع أفراد أسرهم والمقيمين معهم، ورفضت إطلاع أسرهم على أذون النيابة بالضبط والتفتيش، وامتنعت عن الإفصاح عن أسباب القبض أو مكان الاحتجاز.
هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات باحتجاز أحد صحفيي "متصدقش" دون سبب قانوني معلن؛ إذ سبق وألقي القبض على
أحد محرري المنصة في أغسطس 2023، بعد مداهمة منزله، ليُحتجز وقتها لمدة 48 ساعة بجهة أمنية قبل أن يًطلق سراحه.
"متصدقش" منصة مستقلة متخصصة بالتحقق والتدقيق الإخباري، تعمل منذ عام 2018 ويشمل نشاطها تفنيد الأخبار المغلوطة في مصر والدول العربية على يد مجموعة من الصحفيين والباحثين المستقلين. وبعد القبض على كامل فريق "متصدقش"، يرتفع عدد الصحفيين المُقيدة حريتهم على خلفية عملهم الصحفي إلى 26 صحفيًا.
صحفيو متصدقش المختفون الآن معروفون على مستوى المنطقة، ومشهود لعملهم مع المنصة بالمهنية والدقة. لم يرتكبوا أي جريمة تستحق المعاملة التي تلقوها، ولم يسبق أن استدعوا للتحقيق قط.
تُحمل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النيابة العامة كامل المسؤولية عن أمن وسلامة كافة المقبوض عليهم، وتطالب بتمكين الفريق القانوني للمبادرة من زيارتهم ومباشرة إجراءات الدفاع عنهم.



