"الوزن النوعي" يستبعد العديد من المعلمات والمعلمين بعد إعلان نتائج المسابقة الخامسة

بيان صحفي

13 سبتمبر 2026

عادت أزمة اختبارات المعلمين في الأكاديمية العسكرية إلى النقاش بعد ظهور نتائج المسابقة الخامسة، على خلفية استبعاد آلاف المعلمات والمعلمين بسبب درجات نظام نقل المعلمون أن اسمه "الوزن النوعي"، ذكر معلمون أن الحد الأدنى لاجتياز الاختبارات وفقه، يعادل 71 درجة.

و"الوزن النوعي" هو مجموع درجات المتقدم/ة لشغل وظيفة معلّم/ة مساعد في محاور التقييم المختلفة، إذ تضع لجنة الاختبار بالأكاديمية العسكرية تقدريًا تقييميًا مبني على حساب متوسطات التقدير الدراسي ودرجات الكشف الطبي والاختبار الرياضي وكشف الهيئة، ويمثل "الوزن النوعي" مجموع تلك التقديرات من مئة درجة.

واحتشدت مجموعات تواصل المعلمين على فيسبوك  بالشكاوى، والمطالبة بتقليل معدل القبول في شرط الوزن النوعي، وكذلك المطالبة  بتعديل شرط الوزن. إذ ينص الشرط الجديد ألا يتجاوز وزن المتقدم خمسة  كيلوجرامات زائدة على الوزن المثالي في كشف الهيئة، ما يجعل شرط الوزن أكثر تشدداً عنه في الدفعات السابقة التي كانت تسمح بتقدم المعلمين إلى الوظيفة وإن زاد وزنهم إلى حدود 20 كيلوجراماً فوق "الوزن المثالي". 

وأعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في 2025 عن الموافقة على تعيين 72 ألف معلم/ة دفعة واحدة، وأنه وُضِعت "الميزانية للدفعة القادمة ضمن حسابات الدولة". لكن أعلنت الحكومة مؤخرا عن الموافقة على تعيين 43 ألف معلم/ة فقط، وهو ما يثير تساؤلات عن مصير  29 ألف وظيفة استبعدت من قائمة التعيينات. ويرجح أن الاختبارات التي تطبق شروط "الوزن النوعي" الجديدة تقف وراء استبعاد المعلمين والمعلمات ممن كانوا سيغطون الاحتياج إلى الوظائف المستبعدة؛ ، على الرغم من اجتيازهم اختبارات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

ولم تتوقف معاناة المعلمين عند ذلك الحد، إذ أصبح عليهم دفع رسوم 1008 جنيهًا هى قيمة الكشف الطبي في الأكاديمية العسكرية بعد أن كان مجانيًا.

ورغم كل الشروط المخالفة للدستور التي تضعها الأكاديمية العسكرية، استمر معلمو مصر في خوض الاختبارات الإضافية للمسابقة، والالتزام بالمعايير التي تضعها الأكاديمية من وزن مثالي ورسوم للكشف الطبي يتحملها المعلمون. هذا إلى جانب ما تحمله كثيرون منهم، من مشقة السفر إلى القاهرة وما يترتب عليه من مصاريف إضافية، فضلًا عن الدخول في دائرة أنظمة "دايت قاسية" من أجل إنقاص الوزن والوصول إلى الوزن المطلوب. على أن أنظمة فقدان الوزن السريع والقاسي، قد تؤدي بالمتقدمين إلى الاصابة بالأنيميا بسبب مضاعفات تلك الأنظمة، لذلك يجد المعلم نفسه مستبعدًا أيضًا  بسبب الإصابة بالأنيميا.

هذه الشكاوى والمطالبات تعيد إلى الواجهة سؤالًا حول جدوى اختبارات الأكاديمية العسكرية، خاصةً أنها تأتي بعد اجتياز المتقدمين بالفعل الاختبارات التي يجريها جهاز التنظيم والإدارة، والتي تشمل كشفًا طبيًا واختبارات تربوية وفنية مرتبطة بالعملية التعليمية، إضافة لكون الكثير من المعلمين يعملون في قطاع التعليم بالفعل على نظام الحصة. 

وأصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرًا في فبراير 2026، بعنوان "في ميزان التمييز: شروط الأكاديمية العسكرية لتعيين المعلمين والمعلمات" يوثق ويحلل رحلة المعلمين والمعلمات خلال مسابقة الـ 150 ألف معلم/ة في مرحلتها الأولى.

للاطلاع على نص التقرير يمكنكم زيارة هذا الرابط