المبادرة المصرية تطعن على حكم الاستئناف بتأييد حبس أحمد دومة لمدة سنة

بيان صحفي

8 سبتمبر 2026

تقدمت المحامية هدى نصر الله، المديرة القانونية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بالطعن بالنقض على حكم الاستئناف بتأييد قرار حبس الشاعر والكاتب أحمد دومة لمدة سنة، وغرامة 200 جنيه وذلك في القضية المقيدة برقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس. 

وأودعت نصر الله أمس، الإثنين، مذكرة بأسباب الطعن والتي دفعت بالخطأ فى تطبيق القانون لصدور الحكم المطعون فيه من محكمة غير مختصة نوعيًا بنظر الدعوى، فضلًا عن توقيع عقوبة الحبس في جريمة نشر، دون إعمال التطبيق الفوري المباشر للمادة 71 من الدستور وما يستلزمه ذلك من رفع التناقض مع مواد الاتهام المستخدمة، 80 د و102 مكرر من قانون العقوبات. كما انتقدت المذكرة غموض النص العقابي بمادتي الاتهام والذي أدى إلى مجانبة الحكم الصواب، دافعة بعدم دستورية نص المادتين. 

كذلك، تضمنت أسباب الطعن عدم انطباق القيد على وصف الاتهام  وظروف ووقائع الدعوى، وانتفاء ركن الإذاعة في الخارج المذكور في مواد الاتهام، بالإضافة إلى ما شاب الحكم من قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال لاختلال الواقعة في ذهن المحكمة، والإخلال بحق الدفاع بعدم الرد على الطلبات الجوهرية.

كما تضمنت المذكرة طلبًا بوقف تنفيذ العقوبة لحين الفصل فى موضوع الطعن بالنقض.

وكانت محكمة الجنح المستأنفة بالتجمع الخامس أيدت في 16 يوليو الماضي الحكم بحبس دومة لمدة سنة، وذلك على خلفية اتهامه بـ"نشر وإذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة" وفقًا للمادتين 80 د و102 مكرر من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937.

وأُحيل دومة للمحاكمة على خلفية نشره مقالًا صحفيًا بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن"، ومنشورًا بحساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث فيهما عن خبرته داخل السجن (بدر 1) واستخدام الإضاءة الساطعة والمستمرة كوسيلة "تعذيب" تحرم المحتجزين من النوم.

صدر حكم أول درجة ضد دومة في 3 يونيو الماضي. ووفقًا لحيثيات الحكم الصادرة حينها، تضمن مقال دومة "ادعاءات مؤداها انتهاك مؤسسات الدولة والعاملين بها لأحكام الدستور والقانون". وتجدر الإشارة إلى أن محكمة أول درجة قبل إصدار حكمها رفضت أغلب طلبات الدفاع، والتي كان من بينها طلب سماع شهود النفي، وطلب معاينة أوضاع السجون. 

ورفعت المحكمة الاستئنافية الجلسة قبل استكمال الدفاع مرافعته وتقديم مذكرته، والتفتت عن طلب الدفاع بإعادة الدعوى للمرافعة.

وكان دومة أُلقيّ القبض عليه من سراي نيابة أمن الدولة العليا يوم 6 أبريل الماضي، وذلك بعدما امتثل للاستدعاء الذي وصله للتحقيق معه.

سبق وقضى دومة نحو عشر سنوات في السجن قبل حصوله على عفو رئاسي عن باقي العقوبة الصادرة ضده، ومنذ إطلاق سراحه، تعرض لقائمة من التضييقات والملاحقات القانونية التي منعته من التعافي من العقد الذي قضاه في السجن، أو عيش حياته بشكل طبيعي.