إخلاء سبيل 10 من المسلمين الشيعة والمبادرة المصرية تطالب بوقف أي إجراءات لترحيلهم وإطلاق سراح باقي المحبوسين

بيان صحفي

28 سبتمبر 2026

أصدرت نيابة أمن الدولة العليا قرارًا بإخلاء سبيل عشرة من المسلمين الشيعة غير المصريين، الذين أُلقي القبض عليهم تعسفيًا ضمن الحملة الأمنية الأخيرة التي استهدفت المسلمين الشيعة في مصر قبيل إحياء ذكرى عاشوراء، واحتجازهم على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 (حصر أمن دولة عليا).

وتعتبر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إخلاء سبيل العشرة خطوة متأخرة نحو إغلاق هذه القضية، وتطالب باستكمالها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحبوسين على ذمتها وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم. وتحذر المبادرة المصرية من أي نية أو إجراء لترحيل المُخلى سبيلهم، خاصةً وأن أحدهم لاجئًا مسجل رسميًا، بينما يواجه خمسة آخرين من المُخلى سبيلهم إلى مخاطر تهدد حياتهم وسلامتهم إذا أعيدوا لبلدانهم الأصلية. 

وتؤكد المبادرة المصرية أن الترحيل القسري يخالف التزامات مصر الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، التي تحظر إعادة اللاجئين إلى أماكن تتعرض فيها حياتهم أو حريتهم للتهديد بسبب معتقداتهم الدينية أو غيرها من الأسباب التي تنص عليها الاتفاقية.

كانت الأجهزة الأمنية بدأت، في 22 يونيو 2026، حملة موسعة استهدفت المسلمين الشيعة، وأسفرت عن حبس ما لا يقل عن 36 شخصًا، غالبيتهم مصريون، إلى جانب عشرة من جنسيات مختلفة. وشملت الحملة القبض على أشخاص من منازلهم يوم 22 يونيو، وعلى آخرين أثناء تجمعهم لأداء شعائر دينية يوم 24 يونيو. وتعرض المقبوض عليهم للاختفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لنحو ثلاثة أسابيع، حُرموا خلالها من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.

ومن بين المحبوسين حيدر قنديل، الصحفي بجريدة «الدستور» وعضو نقابة الصحفيين، الذي أُلقي القبض عليه في 22 يونيو أثناء مغادرته مقر عمله بالدقي. ووجهت إليه نيابة أمن الدولة العليا اتهامات بتولي قيادة جماعة إرهابية وتمويلها، فيما اتهمت باقي المحتجزين بالانضمام إلى جماعة إرهابية.

ورصد محامو المبادرة، أثناء حضور التحقيقات مع بعض المحبوسين أمام نيابة أمن الدولة العليا، تركيزًا موسعًا على التفتيش في معتقداتهم وقناعاتهم وممارساتهم الدينية، وموقفهم من الصحابة وآل البيت. وتؤكد المبادرة المصرية أن هذا التفتيش في المعتقدات يمثل انتهاكًا صارخًا للمادة 64 من الدستور المصري، التي تكفل حرية الاعتقاد المطلقة، وتجدد مطالبتها بإنهاء هذه القضية والإفراج عن جميع المحتجزين على ذمتها.