المبادرة المصرية تقاضي محافظ القاهرة ورئيس الحي لمنع الإجلاء القسري لأهالي وقف طبطباي بالمنيل القديم
بيان صحفي
أقامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، السبت 15 أغسطس عام 2026، دعاوى قضائية أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، ضد كلاً من: محافظ القاهرة ورئيس حي مصر القديمة ومدير هيئة الأوقاف، للنظر في عمليات هدم منازل منطقة وقف طبطباي بالمنيل القديمة، الأمر الذي سبب ذعرًا بين سكان المنطقة، ولم تلتفت جهات الإزالة إلى عدم التعرض للمنازل التي لم يوقع قاطنيها على استمارة أحقيتهم في استلام تعويضات مناسبة مقابل الإزالة، وهو ما تسبب بإحداث تلفيات لها بما يعرض حياة السكان للخطر، وحملت الدعاوى أرقام (680، 681، 682، 683، 684) لسنة 2026 مستعجل القاهرة.
وفي وقت سابق قدم عدد من أهالي منطقة وقف طبطباي بالمنيل القديمة شكوى ضد رئيس حي مصر القديمة، قُيِّدت برقم 17558 لسنة 2026 عرائض النائب العام، على خلفية ما وصفوه بعمليات إزالة عشوائية ومتعسفة تستهدف مساكنهم. وسجلت الشكوى التي قدمها الأهالي بصحبة محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حينئذ، ما تشهده منطقتهم حاليًا من حملة إزالات طالت منازل كثيرين منهم.
يذكر أن سكان وقف طبطباي يعانون من انقطاع المرافق منذ شهور، وبالرغم من تقديمهم شكاوى عدة لرئاسة مجلس الوزراء، وديوان عام الكهرباء، وشركة المياه، تفيد بانقطاع الخدمات، وإزالة الكبائن الخاصة بالكهرباء وخطوط التليفون الأرضي ومواسير المياه، إلا أن رد المسؤولين جاء بالتغافل عما يعتبره الدستور حقًا أساسيًا مكفولاً لجميع المواطنين بـ"هو انتم لسه موجودين في المنطقة؟، التيار مستقر ومافيش قطع للكهرباء ولا حاجة"، هذا بخلاف وجود المعدات الثقيلة التي تقوم بجمع أعمال الهدم بصفة دائمة، وإلقائها على المنازل التي لاتزال قائمة وبها سكان، وهو ما يؤدي لمزيد من تصدعها، والإسراع في سقوطها على رؤوس ساكنيها، خاصة الأطفال وكبار السن، بالإضافة لسد الطرق وإعاقة خروج ودخول سكان المنطقة.
تعود جذور الأزمة إلى عام 2013، حين استهدفت الحكومة تطوير المنطقة بموجب بروتوكول موقَّع بين وزارة الأوقاف بصفتها مالكة الأرض، ومحافظة القاهرة. تضمَّن البروتوكول وعودًا بإعادة توطين السكان في العمارات المُنشأة داخل نفس المنطقة. إلا أن هذه الوعود لم تُنفذ لاحقًا، لتبدأ مرحلة جديدة من الإزالات في عام 2018 عقب صدور قرار اعتماد مشروع تطوير المنيل القديم. وفي عام 2022، شُكلت لجان لحصر السكان المقيمين تمهيدًا لتنفيذ المشروع، غير أن خلافات بين وزارة الأوقاف ومحافظة القاهرة أدت إلى توقفه مؤقتًا، قبل أن يعاد تفعيله في نوفمبر 2024، وتبدأ عمليات الإزالة الفعلية في أكتوبر 2025.
وتؤكد المبادرة المصرية وقوفها وتضامنها الكامل مع الأهالي، حيث أن القانون يحمي حقهم في السكن الآمن، استنادًا إلى نصوص الدستور التي تقر بأن الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بحمايتها، كما تكفل الحق في مسكن ملائم وآمن وصحي يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية.



