لتضامنه مع فلسطين والمحتجزين .. شادي محمد محروم من العلاج ومحبوس بمخالفة القانون
بيان صحفي
تُحمل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، كل من النائب العام المستشار محمد شوقي ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق، المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة شادي محمد، المحبوس في "مركز الإصلاح والتأهيل" ببرج العرب، رغم تخطيه الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي. إذ يعاني شادي من آلام مبرحة بالكتف الأيسر تمنعه من الحركة بشكل طبيعي، فيما تم تجاهل طلباته بالخضوع للفحوصات الطبية اللازمة لتقييم حالته وتحديد خطة علاجه.
شادي محتجز حاليًا بمخالفة القانون، إذ كان من المفترض إطلاق سراحه وزملائه الخمسة المحبوسين على ذمة القضية 1644 لسنة 2024 في 30 أبريل الماضي، لإتمامهم عامين كاملين محتجزين بدون محاكمة، وهو الحد الأقصى الذي حدده قانون الإجراءات الجنائية الساري للحبس الاحتياطي.
أمس 12 يوليو، قررت غرفة المشورة المنعقدة بمحكمة بدر تمديد حبس العامل شادي محمد لمدة 45 يومًا إضافية رغم بعد تخطيه الحد الأقصى القانوني للحبس، وذلك على ذمة القضية 1644 لسنة 2024، والمتهم على ذمتها على خلفية نشاطه ضمن اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
انعقدت جلسة النظر في أمر الحبس عبر خاصية الفيديو كونفرنس، وظهر شادي عبر الشاشة في حالة إعياء شديد، وشكى لهيئة المحكمة من الآلام التي يعاني منها واحتياجه الفوري لإجراء أشعة رنين مغناطيسي لتحديد خطة علاجه، ووجهت المحكمة المحامين لتقديم طلب جديد، وهو ما تم بالفعل، قبل أن يصدر القرار بتجديد حبس شادي.
سبق وتقدم محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في 5 يوليو الجاري، بطلبه الثاني لنيابة أمن الدولة العليا بإتاحة الحقوق الأساسية في الرعاية الطبية لشادي خلال أقل من شهر. وللمرة الثانية لم يتلق ردًا. وطلب محامي المبادرة المصرية في المرتين السماح لشادي محمد بإجراء أشعة رنين مغناطيسي على كتفه، لمعاناته من آلام تمنعه من الحركة بشكل طبيعي منذ حوالي ثلاثة أشهر، دون أن يحصل على الحد الأدنى من الرعاية الطبية اللائقة.
ألقي القبض على شادي محمد القيادي العمالي والعضو المؤسس في المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية في 30 أبريل 2024، بالتزامن مع إلقاء قوات الأمن بالإسكندرية القبض على خمسة شباب آخرين من منازلهم، لنشاطهم ضمن اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ورفع لافتة في الشارع طالبوا فيها آنذاك بفتح معبر رفح والإفراج عمَّن سبق إلقاء القبض عليهم بسبب إبداء دعمهم لفلسطين. وظهر الستة لاحقًا أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس بالقاهرة، التي حققت معهم على خلفية اتهامهم بـ "الإرهاب"، وقررت حبسهم على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا.
بدأ شادي يشعر بألم يتفاقم في كتفه الأيسر منذ نحو ثلاثة شهر. ووفقًا لزوجته، أبلغتها إدارة "مركز الإصلاح والتأهيل" برج العرب يوم 3 يونيو الماضي أنها ستمكِّن شادي من إجراء الأشعة اللازمة على كتفه، إلا أن ذلك التعهد لم يتحقق إلى الآن. واكتفت - مؤخرًا- إدارة مركز "الإصلاح والتأهيل" بعرضه على المستشفى الملحق بالمركز تمهيدًا لإخضاعه للعلاج الطبيعي، دون تمكينه من عمل أشعة لتشخيص حالته التي يعاني منها منذ أشهر، للتأكد من حاجته لعملية جراحية.
تكرر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مناشدتها للنائب العام بالتدخل لتصحيح وضع شادي محمد القانوني، بالإفراج الفوري عنه وعن زملائه الخمسة بالقضية الذين يستمر حبسهم بمخالفة القانون. وتطالب بالتحقيق في استمرار حبسهم بشكل مطول دون مسوغ قانوني، وكذلك التحقيق في حرمان شادي من الرعاية الصحية اللازمة. وتذكِّر المبادرة المصرية وزارة الداخلية وقطاع الحماية المجتمعية - مصلحة السجون سابقًا - وتحديدًا وإدارة سجن برج العرب، أن الحق في الصحة حق دستوري لا يجوز منعه عن أي شخص تحت أية ظرف، وأن المادة 36 من قانون تنظيم السجون تسمح بالإفراج عن المحكوم عليه عند إصابته "بمرض يهدد حياته بالخطر أو يعجزه عجزًا كليًا"، الأمر الذي من المفترض أن يتم تطبيقه مع شخص تخطى الحد الأقصى القانوني من الحبس الاحتياطي، ويستمر حبسه من دون إدانة أو حتى مواجهته بأي أدلة.



