دون مواجهتهم بدليل واحد.. نيابة أمن الدولة تجدد حبس صحفيي "متصدقش" 15 يومًا

بيان صحفي

14 أكتوبر 2026

جددت نيابة أمن الدولة العليا، أمس الثلاثاء، 13 أكتوبر، حبس صحفيي "متصدقش" الستة 15 يومًا إضافية، على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، التي يواجهون فيها اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، و"نشر أخبار كاذبة"، واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها.

استكملت النيابة التحقيقات مع الصحفيين ونظرت في تجديد حبسهم خلال الجلسة نفسها، دون مواجهتهم بدليل واحد يثبت الاتهامات التي أنكروها. وتركزت الأسئلة حول طبيعة عملهم الصحفي، والمؤسسات الصحفية التي سبق أن عملوا بها، وكيفية انضمامهم إلى "متصدقش"، والسياسة التحريرية التي يتبعونها. ورغم مناقشتهم في عدد من التقارير التي نشروها على المنصة، لم تواجههم النيابة بخبر أو تقرير واحد يتضمن كذبًا أو تلفيقًا، أو حتى يستند إلى معلومات أو بيانات خاطئة.

وتؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن استمرار حبس الصحفيين الستة، محمد أشرف وعبد الله قدري وإسلام بركات وعمر هلال ومحمد عادل ومحمد محمود، يخالف المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية الساري، التي تقصر الحبس الاحتياطي على حالات محددة لا تنطبق على أي منهم. فلم يُقبض على أي منهم "متلبسًا" بالجريمة المنسوبة إليه، ولا يُخشى هروبهم، إذ إن لهم محال إقامة معلومة وأسرًا تحتاج إلى رعايتهم. كما لا تنطبق على وضعهم مبررات خشية الإضرار بمصلحة التحقيق أو توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام، وهم صحفيون مشهود لهم بالمهنية. ومع ذلك، تجاهلت النيابة طلب الدفاع تطبيق أحد التدابير الاحترازية المنصوص عليها في المادة 201 من القانون بدلًا من الحبس الاحتياطي.

انتظر الصحفيون الستة ساعات في مقر نيابة أمن الدولة العليا قبل بدء التحقيق معهم. وخلال التحقيقات، طلب المحامون إثبات قيام الحرس بسحب عدد منهم وتقييد حركتهم بصورة مهينة، فيما أبلغ بعض الصحفيين المحققين بحرمانهم من المياه والطعام منذ وصولهم إلى النيابة. وطالب الدفاع بإثبات هذه الوقائع في محضر الجلسة والتحقيق فيها، لكن النيابة لم تتخذ أي إجراء بشأن أقوال الصحفيين أو طلبات محاميهم.

وأُودع محمد أشرف "مركز الإصلاح والتأهيل" العاشر من رمضان 4، فيما أُودع الصحفيون الخمسة الآخرون "مركز الإصلاح والتأهيل" بدر 1. ولم يُسمح لأي من الصحفيين الستة بالتواصل مع أسرته بأي شكل منذ القبض عليهم قبل أكثر من أسبوعين، أو بالانفراد بمحاميه ولو لدقائق. وقال بعضهم إن إدارة السجن لم تسمح لهم حتى الآن بالحصول على أدويتهم، فيما أفاد آخرون بحرمانهم من التريض أو الخروج من زنازينهم منذ وصولهم إلى بدر 1.

وتطالب المبادرة المصرية النائب العام، المستشار محمد شوقي، بالتحقيق في جميع بلاغات الصحفيين الستة، والاستماع إلى أقوالهم بوصفهم ضحايا للتعذيب وسوء المعاملة الذين أبلغوا عن تعرضهم لهما منذ القبض عليهم وحتى أمس. كما تطالب بالإفراج الفوري عنهم وإسقاط جميع الاتهامات الموجهة إليهم.

وتؤكد المبادرة المصرية أن كل ما قام به الصحفيون الستة هو ممارسة عملهم الصحفي المحمي بالدستور والقانون. وترى أن بيان النيابة العامة بشأن القضية يؤكد ذلك، إذ يخلو، كما أوضحت في تعقيبها عليه، من أدلة جادة تدعم الاتهامات الموجهة إلى أي منهم. وقد أكد الصحفيون، خلال التحقيقات المطولة معهم، أنهم لم يرتكبوا أي جريمة يعاقب عليها القانون. وتشدد المبادرة المصرية على أن الدستور يحظر الانتقاص من حقوق المواطنين، ومنها الحق في الحرية الشخصية والتعبير عن الرأي.