في يوم المعلم العالمي.. صالون المبادرة المصرية يناقش أوضاع المعلمين وسبل إصلاح التعليم
بيان صحفي
استضاف صالون "التعليم والمجتمع" بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في ٥ أكتوبر، بمناسبة يوم المعلم العالمي، نقاشًا حول "مستقبل المعلمين والمعلمات في مصر"، بمشاركة هلال عبد الحميد، الخبير التربوي ومعلم اللغة العربية المتقاعد.
وتناول النقاش أوضاع المعلمين الاقتصادية والاجتماعية وظروف عملهم، انطلاقًا من تجربة عبد الحميد في التدريس.
وقال عبد الحميد إن تدهور أوضاع المعلمين وارتفاع تكاليف المعيشة يدفعان كثيرين منهم إلى البحث عن مصادر دخل إضافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، سواء بالعمل في مهن أخرى، كالزراعة في الريف، أو بإعطاء دروس خصوصية. وأكد أن إصلاح التعليم يبدأ بتحسين أوضاع المعلمين.
وانتقد عبد الحميد ضعف دور نقابة المعلمين في الدفاع عن مصالح أعضائها، وعدم إجراء انتخابات نقابية منذ عام ٢٠١٣. وأشار إلى تدني معاشاتهم رغم سنوات الخدمة الطويلة وسداد الاشتراكات النقابية، وعدم الاستفادة الكافية من موارد النقابة المالية لتحسين أوضاعهم.
وتناول النقاش التحديات التي تواجه التعليم، خاصة في الصعيد، حيث يضطر بعض الطلاب إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، ما يحمّل أسرهم تكاليف إضافية للانتقال. وأشار عبد الحميد إلى تفاوت الإمكانات التعليمية بين القرى والمدن وأثره على تكافؤ الفرص، فضلًا عن افتقار بعض الفصول إلى المقاعد.
وفيما يتعلق بالعجز في أعداد المعلمين، أشار عبد الحميد إلى حجمه الكبير وفق ما أعلنته الحكومة، وإلى تكليف المعلمين بحصص تتجاوز النصاب القانوني، والاستعانة بمعلمين بنظام الحصة مقابل أجور منخفضة تبلغ ٣٧ جنيهًا للحصة بعد الخصم. كما شدد على حاجة المعلمين إلى التطوير المهني لمواكبة المستجدات في التعليم.
وانتقد عبد الحميد ضعف الإنفاق على التعليم وعدم الالتزام الفعلي بالنسبة الدستورية المخصصة للتعليم قبل الجامعي، البالغة ٤٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار إلى إن احتساب جانب من أعباء خدمة الدين ضمن مخصصات التعليم والصحة يعطي انطباعًا خاطئًا بالوفاء بالاستحقاقات الدستورية.
وأكد عبد الحميد أن الإصلاح يتطلب إرادة سياسية تتعامل مع التعليم باعتباره أولوية وطنية، مستشهدًا بتجربة مكافحة فيروس «سي» مثالًا على إمكانية تحقيق نتائج ملموسة عند توافر هذه الإرادة.



