من بينها المبادرة المصرية: 38 منظمة حول العالم تنضم للدعوى ضد العقوبات الأمريكية ضد الجنائية الدولية ومنظمات فلسطينية
بيان صحفي
تقدمت 38 منظمة دولية من منظمات المجتمع المدني، من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس، الأربعاء، بعريضة انضمام إلى الدعوى المقامة أمام القضاء الأمريكي ضد قانونية العقوبات غير المشروعة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على المحكمة الجنائية الدولية وخبيرة أممية وثلاث منظمات حقوقية فلسطينية.
وأكدت المنظمات أن أثر العقوبات لا يقتصر على الأفراد والجهات المستهدفة بها، بل يمتد إلى عرقلة عمل المنظمات الحقوقية وحرمان الضحايا من فرص الوصول إلى العدالة.
وقدّمت المنظمات مذكرة التدخل أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، دعمًا للدعوى التي أقامتها أربع منظمات وهي مركز الحقوق الدستورية، وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسة المجتمع المنفتح، ولجنة أمريكا لخدمات الأصدقاء. وتطعن الدعوى على العقوبات المفروضة بموجب الأمر التنفيذي رقم 14203، والتي استهدفت رئيسة وقضاة المحكمة الجنائية الدولية والمدعي العام للمحكمة، والمقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، وثلاث منظمات حقوقية فلسطينية هي الحق والميزان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
وجاءت العقوبات الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية عقب شروع المحكمة في التحقيق في اتهامات بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان ضد مسؤولين أمريكيين، وكذلك إصدارها مذكرات اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين متهمين بارتكاب جرائم حرب في غزة، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتستند مذكرة التدخل إلى حجتين أساسيتين: أولاهما أن العقوبات تقوّض التعاون بين المحكمة ومنظمات المجتمع المدني، وهو تعاون لا غنى عنه لعملها. فهذه المنظمات توثّق الجرائم، وتساعد الضحايا والشهود على التواصل مع المحكمة، وتدعم مشاركة الضحايا في القضايا ومطالبتهم بجبر الضرر. كما توفر للمحكمة خبرات قانونية ومعرفة بالأوضاع المحلية، وتعمل على تعزيز تعاون الدول معها ودعم التحقيقات والمحاكمات الوطنية، خصوصًا في البلدان التي يصعب على المحكمة الوصول إليها.
أما الحجة الثانية، فهي أن العقوبات المالية والقانونية القاسية، سواء فُرضت بالفعل أو جرى التهديد بها، تنتهك الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وتضرّ بأوجه التعاون التي تقوم عليها منظومة العدالة الدولية. وبحسب المذكرة، فقدت المنظمات المستهدفة بالعقوبات تمويلًا وموظفين وشراكات، وحُرمت من خدمات مصرفية. وفي الوقت نفسه، دفع الخوف من العقوبات منظمات أخرى إلى العزوف عن التعامل مع المحكمة، وأضعف التعاون بين المنظمات نفسها.
وشددت المنظمات المشاركة على أن هذه الإجراءات تمثل عقبة مهولة أمام الضحايا والناجين الذين لم ينصفهم القضاء في بلدانهم، وتمثل المحكمة الجنائية الدولية إحدى فرصهم الأخيرة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.
بجانب المنظمات المشاركة، ساعدت أمانة "التحالف من أجل المحكمة الجنائية الدولية" في تقديم المذكرة، التي اعتمدت على تقرير الأمانة، بعنوان "تجريم المساءلة: الحرب القانونية الأمريكية على منظومة العدالة الدولية"، كأحد مراجعها الأساسية. ويمثّل مكتب ماسكارينهاس للمحاماة المنظمات المشاركة أمام المحكمة.



