جاءت أحراز وتسجيلات قضية قتل المتظاهرين لتدفع بكثير من التساؤلات والتشكيكات إلى سطح الأحداث. فمنطق الاستدلال الذى يمكن أن يسترشد به على ضوء هذه الأحراز وطبيعة تقديمها يشيان بأن هناك شبهة تواطؤ أو إهمال من قبل أفراد أو جهات لتمييع القضية وتدمير أدلة الإدانة الفعلية، أو هكذا يعتقد قطاع واسع من المحامين والمراقبين.
فما معنى أن لا تجد النيابة أى آثار لأى مقذوفات على سطح المتحف المصرى، رغم أنه كان منصة إدارة معارك عنيفة وضارية؟ وما معنى أن لا تقدم تسجيلات المخابرات أدلة واضحة وتسجيلات موثقة لما جرى بحجة أن هناك أعطالا فنية أو مشكلات فى نظام تسجيل الكاميرات؟
لم تكن إجراءات التفتيش والتأمين التى رافقت جلسة أمس تشى بالمرة بأن المشير سيمثل بين يدى المحكمة، ليدلى بشهادته بشأن الاجتماعات التى انعقدت قبل وفى أثناء الثورة، وطبيعة القرارات التى اتخذت فى ذلك الحين.
أثارت شهادات الشهود فى جلسة محاكمة مبارك والعادلى وقيادات الداخلية فى قضية «قتل المتظاهرين» التى انعقدت الإثنين الماضى غضب كثيرين، واعتبروا أن هناك اتجاها لتبرئة بعض المتهمين، وأن هذه الشهادات بمثابة تغير دراماتيكى فى سير القضية.